السيد نعمة الله الجزائري

374

عقود المرجان في تفسير القرآن

مظاهرة في العدل . « 1 » « لِنَنْظُرَ » : أي : لنعلم . « 2 » [ 15 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 15 ] وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 ) « آياتُنا » المنزّلة في القرآن . « لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا » : لا يؤمنون بالبعث والنشور . « ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا » . نزلت في خمسة نفر من المشركين ، عبد اللّه بن أميّة المخزوميّ وأربعة ، قالوا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ائت بقرآن ليس فيه ترك عبادة اللّات والعزّى ومناة وهبل وليس فيه عيبها ، « أَوْ بَدِّلْهُ » من تلقاء نفسك . « 3 » « ائْتِ بِقُرْآنٍ » . فإنّ قريشا قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ائتنا بقرآن غير هذا . فإنّ هذا شيء تعلّمته من اليهود والنصارى . « 4 » « أَوْ بَدِّلْهُ » بأن تجعل مكان آية عذاب آية رحمة وتسقط ذكر الآلهة وذمّ عبادتها . فأمر أن يجيب [ عن التبديل ] لأنّه داخل تحت قدرة الإنسان وهو أن يضع مكان آية عذاب آية رحمة ممّا أنزل وأن يسقط ذكر الآلهة ، وأمّا الإتيان بقرآن آخر فغير مقدور عليه للإنسان . « ما يَكُونُ لِي » : ما ينبغي وما يحلّ . « مِنْ تِلْقاءِ » ؛ أي : من قبل نفسي . « إِنْ أَتَّبِعُ » : لا آتي ولا أذر شيئا من نحو ذلك إلّا متّبعا لوحي اللّه وأوامره . « إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي » بالتبديل والنسخ من عند نفسي . « 5 » « أَوْ بَدِّلْهُ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : يعني أمير المؤمنين عليه السّلام . « إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ » في عليّ عليه السّلام . « 6 »

--> ( 1 ) - مجمع البيان 5 / 144 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 333 - 334 . ( 3 ) - مجمع البيان 5 / 146 - 147 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 1 / 309 . ( 5 ) - الكشّاف / 334 . ( 6 ) - الكافي 1 / 419 ، ح 37 ، وتفسير القمّيّ 1 / 310 .